|
|
|
|
في ورقة عمل عن (التخطيط) .. توزيع النشاطات التجارية على الشوارع العامة أخفى ظهور مراكز أحياء منظمة الأحياء الشعبية المشوهة (ضريبة) عدم الوفاء بالاعتبارات المعمارية
|
|
ذكر مختص بالشأن التخطيطي للمدن، أن توزيع النشاطات التجارية في المخططات الحديثة على الشوارع العامة مهما امتدت أطوال هذه الشوارع وانتشرت نتيجة للنشاطات المختلفة والمتماثلة بصورة غير منظمة وتقاربت المسافات بينها، أدى إلى حدوث مشكلات تتمثل بعدم ظهور مراكز أحياء منظمة تحيط بالمركز الأصلي للمدينة، وبالتالي تبعثر النشاطات التجارية ومشكلات في حركة النقل وعدم القدرة على الوصول إلى تنظيم جيد له. وقال المهندس سليمان العمود من وزارة الشؤون البلدية والقروية في ورقة عمل بهذا الشأن: إن الهدف الرئيس للتخطيط هو تلبية الاحتياجات الأساسية للساكنين بالمجمعات السكنية والنشاطات المختلفة والتنقل في ظل الموارد المتاحة والظروف السائدة في المجتمع، مبينا أن التخطيط في مدن المملكة تأثر بالمخططين والمعماريين من الخلفيات الشرقية والغربية، وأن منهم من يحافظ على التراث العربي ويبرز خصائص الفن المعماري الإسلامي ومنهم من ينادي بضرورة التجديد والأخذ بمعطيات العمارة الغربية الحديثة، وأكد أن سياسات التخطيط في المملكة اتبعت الانماط التخطيطية الشبكية للطرق وذلك من واقع اعتماد المجتمع على وسيلة النقل من خلال استخدام السيارة الخاصة في التنقل خلاف ما هو متبع في بعض دول العالم التي تعتمد على المواصلات العامة كوسيلة للتنقل، وأفاد أن النشاطات التجارية تتوزع في المخططات الحديثة على الشوارع العامة مهما امتدت أطوال هذه الشوارع وانتشرت نتيجة للنشاطات المختلفة والمتماثلة بصورة غير منظمة وتقاربت المسافات بينها، وهو ما أدى إلى حدوث مشكلات تتمثل بعدم ظهور مراكز أحياء منظمة تحيط بالمركز الأصلي للمدينة، وبالتالي تبعثر النشاطات التجارية ومشكلات في حركة النقل وعدم القدرة على الوصول إلى تنظيم جيد له. وزاد يقول: أدى الانفجار السكاني والهجرة المتزايدة إلى المدن إلى وجود مشكلات تخطيطية وبيئية وتوسع أفقي للمدن أدى إلى انتشار مناطق السكن المتفرقة وتباين بين المناطق نتيجة لطبيعة انتشار وتوزيع السكان ومحافظة المواطن السعودي على استقلاليته وخصوصيته في السكن بإقامة المباني المستقلة التي تتميز باتساع مساحتها واحتوائها على العديد من الوحدات السكنية والأفنية تفوق الاحتياجات المعيشية اليومية، وتركز الموارد الاقتصادية في أماكن معينة وتفاوت مستوى توفير الخدمات والمرافق العامة وقيام بعض المستثمرين ببناء المساكن أو المحال التجارية بهدف الحصول على المردود المالي دون الوفاء بالاعتبارات المعمارية الجمالية والفنية ونتج عن ذلك إقامة أحياء شعبية في المدن أعطتها طابعاً مشوهاً. وأضاف: فاق اتساع المدن جميع التوقعات خلافاً لما خطط له، فعلى سبيل المثال في مدينة الرياض تم تحديد المخطط الرئيس الأول لنطاقها الجغرافي لعام 1494هـ على احتمال أن يصبح اتساع المدينة في عام1410هـ ثلاثمائة وأحد عشر كيلو متراً مربعا، ولكن بعد سبع سنوات أي في عام 1403هـ أصبحت مساحة المدينة تقترب من ألف وستمائة كيلو متر مربع مع الأخذ في الاعتبار أن هذه المساحات لم تكن جميعها معمورة بل كانت هناك فراغات كبيرة بين المناطق السكنية، ولكن لا بد من تغطية هذه المساحات بالخدمات الأساسية، ونتج عن هذا التوسع العمراني واستغلال الموارد الطبيعية العديد من مصادر التلوث البيئي للماء والهواء والأرض التي تعانيها المدن الكبرى في المملكة كالنفايات والمخلفات البشرية والحيوانية وما تحملها من الجراثيم التي تلوث الماء إضافة إلى التلوث الصناعي من المصانع وتلوث الهواء الناتج من عوادم السيارات. وعرج المهندس سليمان العمود، الى الحديث عن المكاتب الهندسية، مؤكداً أن هذه المكاتب تلعب دوراً مهماً فيما تقوم به البلديات من أعمال، فهي تقوم على ترجمة معطيات وطلبات المالك أو المستثمر إلى فكرة تصميمية وفق برنامج محدد يشتمل على عناصر المشروع ومساحاته وأبعاده، وقال: لا شك أن وجود معايير فنية وتخطيطية واشتراطات مدروسة وموضوعة وفقا للمتطلبات البلدية ستساعد المهندسين المصممين والمخططين على إبراز الدور الذي تقوم به البلديات في الوصول إلى أنماط حضارية مميزة وتحقيق السلامة والأمان للمنشآت وتحقيق متطلبات المواطنين بما يخدم المصلحة العامة من خلال اتباعهم الشروط والمعايير الفنية. وتأتي أهمية دور البلديات في مناطق المملكة كافة في الارتقاء بمستوى التنفيذ من خلال مراجعة وتدقيق المخططات الهندسية بما يتناسب والطابع العمراني المميز لكل منطقة والتوفيق في ذلك مع متطبات المالك ومدى توافر الاشتراطات والمعايير الفنية، وزاد يقول: تبرز هنا أهمية الإشراف على المباني من خلال المكاتب الهندسية والاستشارية للتأكد من أن التنفيذ يكون وفقاً للمخططات الهندسية التي اعتمدتها البلدية، ومن أن جميع الاشتراطات الفنية الخاصة قد تم أخذها في الاعتبار.
|
|
|
|