|
|
|
|
« الجزيرة »تلتقي عدداً من المتخصصين لمناقشته: مؤشر السوق بين التجزئة والاستبدال والمعايرة
|
|
* الرياض - أحمد حامد الحجيري: ظهرت في الآونة الأخيرة بوادر اهتمام من قبل المتخصصين في سوق الأسهم نحو إعادة النظر في مؤشر السوق سواء كان بمعايرة جديدة، أو بخلق مؤشرات قياس حديثة للسوق تهتم باتجاه السوق، وترتكز على الارتفاع أو الانخفاض لجميع الشركات بغض النظر عن وزنها الحقيقي من حيث عدد أسهمها وعوائدها حتى يتضح للجميع الاتجاه الحقيقي اليومي لمستوى الأداء بدلا من اعتماده على بضع شركات تكون هي المحور الأساسي المؤثر على الأداء بشكل عام، أو يكون بتجزئة تاسي الموجود حاليا لقياس التعاملات اليومية والأسبوعية والشهرية، وكذلك السنوية حتى يصبح أكثر من مؤشر واحد، فقد يكون تاسي للشركات النامية وتاسي للشركات الصغيرة، ونحو ذلك مما قد يراه بعض المهتمين. والتقت الجزيرة عددا منهم حيث ذكر الدكتور عبدالعزيز الزوم المتحدث الرسمي باسم هيئة السوق قائلاً: إن الحديث في هذا المجال في الواقع يطول خصوصا عن المؤشر وليس وحدنا من بين بلدان العالم الذين يطلبون إعادة النظر في ذلك، ولا نقول: إن المؤشر الحالي يعتبر هو الأكمل والأفضل، وإنما يمثل قياسا لاتجاه الأسعار داخل السوق كغيره ووجود مؤشرات محاذية له تعتبر إضافة له، وتعطي قياسات جديدة للأسعار فالدعوات التي تفيد البحث في ذلك هي طبيعية ممكن تكون في أي مكان ليست فقط في السوق السعودي، فقد تكون هناك دعوات لمناقشة تركيبة المؤشر أو مناقشة قياسه، أو غيرها وأتمنى أن يكون ذلك من أدوار شركات الوساطة الجديدة التي تصدر في إدخال مؤشرات جديدة لتضيف شيئا من الدور الذي يقوم به تاسي، أما عن رأي الهيئة في ذلك أفاد أنه لم يتكون إلى الآن رأي للهيئة نحو ذلك، وعن نقاش هيئة سوق المال ذكر أنه كل شيء قابل للنقاش. وبالنسبة لإجراءات الحلول حول ذلك ذكر الأستاذ راشد الفوزان المحلل المالي المعروف أن هناك عدة إجراءات حول ذلك التي تتضمن تقسيم السوق من حيث أحجام الشركات بحيث يكون هناك مؤشرات الشركات الكبيرة ومؤشر للشركات الصغيرة على حسب العوائد من خلال فرز الشركات الرابحة عن الشركات الخاسرة، أو شركات المضاربة لأنه في الواقع لو تحركت شركة من تلك التي تعتبر صغيرة ومهما حققت من قفزات قياسية لا تمثل شيئا من مستوى الصعود بينما شركات النمو الثقيلة أثناء اتجاهها سواء كان سلبيا أو إيجابيا عكست الاتجاه بشكل واضح مما أبرز للجميع ما هي الشركات التي يقوم عليها ليصور لنا معادلة غير متوازنة من خلال انخفاض معظم شركات السوق مقابل شركة قوية ترتفع وتنهض بالمؤشر، فمن الأفضل أيضا أن يكون التقسيم على أساس ربحية الشركات أو معدل النمو في الأرباح بنفس شركات السوق، ولكن مجزأة كمؤشر حتى تكون القراءة عادلة وحقيقية، لأنه يوجد في السوق شركات خاسرة وشركات رابحة وشركات نامية، وشركات ما بين ربحية وخسارة وشركات قيادية، فلابد من إيجاد تقسيم لذلك يحوي على الأقل جزءين بمؤشرات مجزأة تحمل من الأفضل مسمى تاسي1 أو تاسي2 على هذا النحو. من ناحية أخرى تحدث الأستاذ يوسف قسنطيني المدير التنفيذي لمركز خبراء البورصة عن محتويات المؤشر الحالي، وبين أنه في الحقيقة لا يتضمن الأسهم المملوكة من قبل الدولة فهو لا يعكس القيمة الفعلية المتداولة في السوق فهو يعكس القيمة السوقية بشكل غير دقيق، ويرى ضرورة وجود مؤشرات أخرى تعكس فعلياً قياس القطاعات، وكذلك داخل القطاعات توجد مؤشرات حتى يستطيع المحلل إعطاء صورة واضحة عن داخل كل قطاع أو عن كل مجموعة كذلك تكون موزونة، ويعكس القيمة السوقية للشركة، ومن ثم تدخل المؤشر أما بالنسبة لتجزئة المؤشر فهو يرى أن السوق لا يحتمل ذلك إلا إذا كان يعكس عدة زوايا للسوق فقد يكون ممكناً. وأخيراً وعلى نفس الصعيد أوضح الأستاذ محمد البلاع مدير المجموعة الوطنية للتقنية المشغلة لبرنامج مباشر قائلاً: إنه في هذا المجال تختلف الاجتهادات وتختلف وجهات النظر والقناعات، فالمؤشر حقيقة يخدم تصورا معينا عن وضع السوق فمن بين تلك الاختلافات رؤية أفضلية تنوع المؤشرات بدلا من الاعتماد على مؤشر واحد حتى يتوفر للمستثمرين ما يلائمهم حيث فضل خلق مؤشرات جديدة، وبين أنه من الأفضل ترك المبادرة للشركات المختصة في هذا المجال سواء للشركات الوساطة أو الاستشارية لتبتكر مؤشرا معينا، وتقترحه وتسوقه وبعد فترة يكون له جمهور مقتنع فيه.
|
|
|
|