|
|
|
|
منتدى الرياض الاقتصادي.. (الآمال والتطلعات) سلطان بن محمد المالك
|
|
ينطلق هذا اليوم ولمدة ثلاثة أيام منتدى الرياض الاقتصادي الثاني تحت عنوان (نحو تنمية مستدامة)، ويعد هذا المنتدى الحدث الأبرز لأنه سيحظى برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وبرئاسة سمو أمير مدينة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز، ويتزامن عقده مع الازدهار والانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه بلادنا الحبيبة. وحسب التصاريح الصحفية التي أدلت بها اللجنة المنظّمة للمنتدى فقد تم الترتيب والاستعداد له مباشرة بعد انتهاء المنتدى الأول في العام 2003 ميلادية، وتم اختيار محاوره بعناية واهتمام وستغطى سبعة محاور اقتصادية مهمة وساخنة في نفس الوقت. شخصياً فأنا توَّاق لرؤية ما سوف يسفر عنه هذا المنتدى من نتائج وتوصيات، حيث إن التغطية الإعلامية التي سبقته كانت حافلةً بالإثارة والمحاور المختارة مميَّزة وتختلف عن المنتدى الأول بأنها ركَّزت على الكيف وليس الكم في عدد المحاور، كذلك هناك ميزة عن المنتدى السابق وهي إعطاء مجال أكبر للمحاورة والنقاش بعد كل محور بطريقة مختلفة تفعل مبدأ المشاركة من الجميع بشكل أكبر. نأمل أن يكون هذا المنتدى بحجم التطلعات والآمال، فنحن لا نريد منتدىً تقليدياً يخرج بكم من المقترحات والتوصيات التي تكتب على ورق وتجمّد بعد ذلك، بل نريد منتدى يخرج بتوصيات فعَّالة ممكنة التحقيق والتطبيق، ويجب أن تتم الاستفادة من تجارب المنتدى السابق والعمل على أن تخرج توصيات هذا المنتدى بشكل قوي وفعَّال. وأختلف كثيراً مع رأي اللجنة المنظمة للمنتدى والتي صرحت عبر الصحافة بأن دورها ينتهي فقط في وضع التوصيات وإيصالها للجهات العليا، فاللجنة المنظمة يجب أن تستمر في متابعة دراسة وتنفيذ ما يقر من توصيات بعد رفعها للجهات العليا وخصوصاً أنهم حظوا بدعم مباشر من المجلس الاقتصادي الأعلى. كذلك نتمنى أن يحظى المنتدى بمزيد من الشفافية والوضوح والابتعاد عن المجاملات ما أمكن. نقطة مهمة أخرى أن هناك مواضيع مهمة سيتم التطرّق لها وهي مرتبطة مباشرة بالقطاع العام (الحكومي)، لذلك فمن المهم حضور الوزراء ذوي العلاقة بمحاور المنتدى وأن لا تتكرر نفس مشكلة المنتدى السابق بغياب الوزراء، حيث إن المنتدى يستهدف تطوير العلاقة بين القطاعين العام والخاص ولن ينجح الحوار بغياب أحد الطرفين. كنت أتمنى أن تتضمن محاور المنتدى بعض المواضيع الاقتصادية التي طرأت حديثاً مثل مشاكل هجرة رؤوس الأموال العائدة بعد الحادي عشر من سبتمبر مرة أخرى وخطر الاستثمار بالأسهم على حساب المجالات الاستثمارية الأخرى، وأقترح أن يتم عقد المنتدى في كل سنة وليس كل سنتين ولا يمنع من تقليل المحاور إذا عقد كل سنة، فنحن نعيش في عصر متغيِّر ومتقلِّب والأحداث الاقتصادية تتغيّر بشكل مستمر وسريع. وفي الختام، نشكر اللجنة المنظِّمة للمنتدى على كافة الجهود التي بذلت خلال فترة الاستعداد ونتمنى أن نحظى بمنتدى اقتصادي يساهم بفاعلية نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة لوطننا الغالي على قلوبنا. Fax2325320@yahoo.com
|
|
|
|